شمس الدين الشهرزوري

51

رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية

الشيء « 1 » بمعنى واحد ؛ فإنّ اشتمال الكوز على الماء لا يكون كاشتمال البيت أو المدينة أو « 2 » الإقليم على ذلك الماء ؛ وكذلك الحكم في الظرفية فإنّه ليس ظرفية الزمان كظرفية المكان « 3 » ؛ ولا ظرفية جزئيات المكان كما ذكرنا بمعنى واحد . وكذلك يختلف « كون الشيء في الحركة » « 4 » و « كون الحركة فيه » . و « كون الشيء في « 5 » الحركة والخصب » ، لا يخلو « 6 » عن تجوّز . وأنت فيمكنك بما أعطيناك من هذا البحث أن تنظر في كل واحد من المواضع التي تستعمل فيه لفظة « في » فتعرف أنّها مجاز أو أنّها حقيقة بعد معرفتك أنّه لا يجمعها معنى . إذا عرفت هذا ، فقول بعضهم : إنّه يمتاز بقولنا « 7 » : « إنّ الحالّ مجامع للمحل « 8 » بالكلية » ، عن « كون الخاص في العام » و « الشيء في الزمان والمكان » وأنّ « 9 » الخاص غير شائع بالكلية في العام وكذلك الشيء في الزمان والمكان . وبقولنا : « بحيث لا يصحّ « 10 » مفارقته » يمتاز عن « كون الشيء في المكان والخصب » الجائز انتقاله عنهما . ويمتاز بقولنا : « من غير أن يكون جزءا منه » عن كون الجزء في الكل ، كاللونية في السواد ، والحيوانية في الإنسان ؛ فإنّهما شائعان فيما نسبا إليه ب « في » ، مع أنّ ما نسبا « 11 » إليه من السواد والإنسانية ليسا بمحلّين للّونية والحيوانية « 12 » . وهذا فيه مساهلات من وجوه « 13 » : أحدها : إنّا بيّنا أنّ لفظة « في » في « 14 » الكل مشترك ؛ واللفظ المشترك

--> ( 1 ) . د ، م : جزئياته عليه . ( 2 ) . د : البيت و . . . و . ( 3 ) . م ، د : - وكذلك الحكم في الظرفية فإنّه ليس ظرفية الزمان كظرفية المكان . ( 4 ) . م : - جزئيات المكان كما ذكرنا بمعنى واحد وكذلك يختلف كون الشيء . ( 5 ) . ن : و . ( 6 ) . ب ، ش : ولا يخلو . ( 7 ) . ش : قولنا . ( 8 ) . م ، د : - للمحل / ش : المحل . ( 9 ) . ب ، ش : فإنّ . ( 10 ) . ن : لأن . ( 11 ) . د : نسبنا . ( 12 ) . المشارع ، ص 219 ؛ حكمة الإشراق ، ص 61 ؛ ونيز : المباحث المشرقية ، ج 1 ، ص 239 . ( 13 ) . المشارع ، ص 219 . ( 14 ) . ش : - في .